أبو علي سينا

196

الشفاء ( الإلهيات )

وقد يمكن أن يجمع « 1 » هذا كله في أن هذا الكلي هو الذي لا يمنع نفس تصوره عن أن يقال على كثيرين . ويجب أن يكون الكلي المستعمل في المنطق وما أشبهه « 2 » هو هذا . وأما الجزئي المفرد فهو الذي نفس تصوره يمنع أن يقال معناه على كثيرين « 3 » كذات زيد « 4 » هذا المشار إليه ، فإنه مستحيل « 5 » أن تتوهم إلا له وحده . فالكلي من حيث هو كلي « 6 » شيء ، و " من حيث هو شيء تلحقه الكلية " شيء . فالكلي من حيث هو كلي هو ما يدل عليه أحد هذه الحدود ، فإذا كان ذلك إنسانا أو فرسا فهناك معنى آخر « 7 » غير معنى الكلية وهو الفرسية . فإن حد الفرسية ليس حد الكلية ، ولا الكلية داخلة في حد الفرسية ، فإن الفرسية لها حد لا يفتقر « 8 » إلى حد « 9 » الكلية لكن تعرض له « 10 » الكلية . فإنه في نفسه ليس شيء من الأشياء البتة إلا الفرسية ، فإنه في نفسه لا واحد ولا كثير ولا موجود « 11 » في الأعيان ولا في النفس ولا في شيء « 12 » من « 13 » ذلك بالقوة « 14 » ولا بالفعل على أن يكون « 15 » داخلا في الفرسية ، بل من حيث هو فرسية « 16 » فقط . بل الواحدية صفة تقترن « 17 » إلى الفرسية ، فتكون الفرسية مع « 18 » تلك الصفة واحدة . كذلك للفرسية « 19 » مع تلك الصفة صفات أخرى كثيرة داخلة عليها ، فالفرسية - بشرط أنها تطابق بحدها « 20 » أشياء كثيرة - تكون عامة ، ولأنها مأخوذة بخواص وأعراض مشار إليها تكون خاصة . فالفرسية في نفسها فرسية فقط .

--> ( 1 ) يجمع : يجعل د ( 2 ) وما أشبهه : وما أشبه ج ، د ، ط ( 3 ) كثيرين : كثير ب ج ، د ، م ( 4 ) زيد : + هو د ( 5 ) مستحيل : يستحيل ط ( 6 ) كلى : كل ط ، م ( 7 ) آخر : ساقطة من ط ( 8 ) لا يفتقر : لا يقتصر ط ( 9 ) حد ( الثالثة ) : ساقطة من ب ، ج ، ص ، ط ، م ( 10 ) له : لها د ( 11 ) موجود : + لا د ( 12 ) ولا في شئ : ولا شئ ب ، ج ، د ، ص ( 13 ) من : في د ( 14 ) بالقوة : القوة ط ( 15 ) يكون : + ذلك د ، ص ، م ( 16 ) من حيث هو فرسية : هي من حيث هي فرسية ج ، د ؛ هي من حيث فرسية ص ، ط ، م ( 17 ) تقترن : تقترب ط ( 18 ) فتكون الفرسية مع : فتكون مع ط ( 19 ) كذلك للفرسية : ولذلك الفرسية د ( 20 ) بحدها : حدها ج ، ص ، م .